پرش به محتوای اصلی

منهج الأصول — صفحه 167

پدیدآورندگان:

ص۱۶۷
وهمي أو واقعي أو اعتباري . والذهن قابل لادراك صفة مدركة - بالفتح - ، وهو حجة فيه ومن هنا نعرف ان الأمور الاعتبارية ليست خارجية ولا واقعية : بيان ذلك : ان الله تعالى خلق الذهن لكي يفهم الأشياء ، أو ليدل صاحبه عليها . وهو حجة على صاحبه فيما يدرك . عدا ما خرج بدليل كمغالطات الحس والوهم . فالقاعدة تقتضي حجية المدركات الحسية . وكما يكون الذهن والعقل حجة في إدراك أصل الوجود . كذلك يكون حجة في إدراك تفاصيله وخصائصه وأوصافه . ومحل الشاهد : ان الذهن إذا أوصل لنا إدراكا صحيحا على أن هذا الشيء المدرك - بالفتح - واقعي وليس خارجيا . فعلينا ان نصدقه . فالمسألة تعود إلى مقدار إدراك الذهن لهذه الحقيقة . والذهن مخول في ذلك وحجة فيه . فهذه هي الكبرى . أما الصغرى : فان بعض الجزئيات ، كالنسب ، إنما قال ذهننا وأدرك انها واقعية وليست خارجية . الوجه الرابع : ان الصورة الذهنية جزء من النفس ، ومفاضة من قبل النفس . فإذا ضممنا إلى ذلك مقدمة تقول : ان العلم عين العالم ، وهو النفس . والنفس خارجية ، إذن فالصورة الذهنية التي هي جزء منها ، هي من عالم الخارج . ففي أي قضية ، كقولنا : البساط ازرق ، مثلا ، تكون الصورة الذهنية للطرفين جزء من النفس . اما النسبة بينهما فهي توجد تكوينا في عالم النفس ،
منهج الأصول — صفحه 167 | السيد محمد الصدر