وليست مفاضة من قبل النفس . وذلك بعد الإذعان بصدق القضية .
ولو كانت النسبة مفاضة من قبل النفس لكان التصديق مفاضاً ، وهذا خلاف الواقع . بدليل انه قد يكون موافقا للواقع وقد يكون مخالفا .
فيتعين أن تكون النسبة ليست مفاضة : أي ليست خارجية .
الوجه الخامس : ان عالم الخارج هو عالم العلل والمعلولات ، ابتداء من الواجب جل وعلا ، وانتهاء بالجزئيات التفصيلية . وليست العلل والمعلولات من الكليات ، لأن ظرفها الخارج الذي هو ظرف العلية والمعلولية ، وكذلك فان الخارج ظرف الجزئيات وليس ظرف الكليات .
ينتج من ذلك : ان ما لا يندرج ضمن هذه السلسلة ، مما ثبتت صحته ، فهو ليس خارجيا بل واقعي .
الوجه السادس : ان ما لا يناسب ان يكون ظرفه الخارج ، مع كون الوجدان يشهد على صحته ، إذن ، فهو واقعي . ولا تقول : انه كاذب أو مصادرة على المطلوب .
الوجه السابع : ان يقال : ان الوجود الخارجي مفاض من قبل الله سبحانه إفاضة خلق ، لأنه سبحانه هو العلة له ابتداء واستدامة . ولو انسحبت العلة طرفة عين زال الخلق .
وهو بحسب ما يسمى بالحركة الجوهرية في اتصال مستمر في إفاضة الوجودات ، من الأزل إلى الأبد . فهذا يحصل في الخارج .
أما عالم الواقع ، فبعد ان علمنا أن الملازمات الواقعية ، ثابتة في نفسها ، وليست من عالم الخلق . بل هي تصدق صدقا أزليا بغض النظر عن قدرة الله
منهج الأصول — صفحة 168
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٦٨