وملخص الدليل على أن الله تعالى موجود خارجي . عدة تقريبات :
أحدها : ان فاقد الشيء لا يعطيه . وقد أعطى الصفة الخارجية لخلقه ، إذن فهو خارجي .
ثانيهما : ان مقتضى وحدة السنخية بين العلة والمعلول ، هو كذلك ، أي كون الفاعل خارجياً ، لأن معلولاته خارجية ، فيتعين كونه خارجياً ، والا لاختلف السنخ .
ثالثهما : ان نقول : اننا عرفنا ان ما هو واقعي يستحيل ان يكون مؤثرا في عالم الواقع ولا في عالم الخارج . فلو كان الله سبحانه واقعيا ( من الحصة الأخرى ) لما اثر في الخارج . فيتعين كونه خارجياً .
وقد يقال هنا : ان هذا يستلزم سلب السيطرة الإلهية على عالم الواقع . فتنحصر السيطرة الإلهية والتدبير على عالم الخارج . لأننا ذكرنا نحوين من السيطرة : اثباتية وثبوتية . فالأولى وان بقيت سارية المفعول ، وهي الأهم .
لكن يمكن ان يقال : ان السيطرة بنحو من الأنحاء على الكليات الواقعية موجودة ، وتتمثل بإيجاد جزئيات خارجية لهذه الكليات ، الواقعية . لأن الكلي ، مهما كان حاله ، فإنه يفتقر إلى جزئي ، بل لا يوجد الا بالجزئي .
ان قلت : ان عالم الواقع موجود في علم الله سبحانه ، فيكون خارجياً . لأن المعلوم عين العلم ، وعلمه عين ذاته ، والله سبحانه خارجي ، إذن فعالم الواقع خارجي .
منهج الأصول — صفحة 159
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٥٩