قولنا : النقيضان لا يجتمعان ، والدور مستحيل . فهي صادقة وجدانا لكن لا وجود لطرفيها في الخارج . فلابد من وجودها في الحصة الثانية من عالم الخارج ، وهو الواقع .
ويمكن ان يكون النحو الأول خاصا بالتصورات والثاني بالتصديقات . وبذلك لا يرد إشكال اختصاص عالم الواقع بأحدهما لاختصاص الدليل به . بل يمكن ضمهما ، فيتم الدليل .
ولكن يمكن تعميم الأمر الأول للتصديق ايضاً ، لأن التصديق أيضا له صورة ذهنية . وفي الحقيقة : فان ماهية التصديق هو الإذعان النفسي . لكن هذا الإذعان له في الذهن وجود وصورة . لأن الفرد يعلم أنه مصدق وان الصورة صحيحة . وان لم تكن هي حقيقة التصديق .
وكذا الدليل الثاني يمكن تعميمه إلى التصورات ، باعتبار طرفي القضية وهما تصوريان .
خصائص عالم الواقع :
الخصيصة الأولى : ان عالم الواقع أزلي ، لأن العقل يحكم بثبوت الدليل عليه على مدى السرمدية .
لا يقال : ان هذا يلزم منه القول بتعدد القدماء وهو محال .
فإنه يقال : ان هذا يجاب على مستويين :
المستوى الأول : ان المهم هو الشهادة بالوحدانية لله سبحانه ، وبطلان الشرك والاعتقاد بكل قديم موازي لله تعالى في الوجود . فإذا لم يحصل ذلك ،