تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
قولنا : النقيضان لا يجتمعان ، والدور مستحيل . فهي صادقة وجدانا لكن لا وجود لطرفيها في الخارج . فلابد من وجودها في الحصة الثانية من عالم الخارج ، وهو الواقع . ويمكن ان يكون النحو الأول خاصا بالتصورات والثاني بالتصديقات . وبذلك لا يرد إشكال اختصاص عالم الواقع بأحدهما لاختصاص الدليل به . بل يمكن ضمهما ، فيتم الدليل . ولكن يمكن تعميم الأمر الأول للتصديق ايضاً ، لأن التصديق أيضا له صورة ذهنية . وفي الحقيقة : فان ماهية التصديق هو الإذعان النفسي . لكن هذا الإذعان له في الذهن وجود وصورة . لأن الفرد يعلم أنه مصدق وان الصورة صحيحة . وان لم تكن هي حقيقة التصديق . وكذا الدليل الثاني يمكن تعميمه إلى التصورات ، باعتبار طرفي القضية وهما تصوريان .

خصائص عالم الواقع :

الخصيصة الأولى : ان عالم الواقع أزلي ، لأن العقل يحكم بثبوت الدليل عليه على مدى السرمدية . لا يقال : ان هذا يلزم منه القول بتعدد القدماء وهو محال . فإنه يقال : ان هذا يجاب على مستويين : المستوى الأول : ان المهم هو الشهادة بالوحدانية لله سبحانه ، وبطلان الشرك والاعتقاد بكل قديم موازي لله تعالى في الوجود . فإذا لم يحصل ذلك ،
منهج الأصول — صفحة 154 | السيد محمد الصدر