لما هو خارجي .
هذا . فضلا عما قاله الشيخ بأنه توجد أمور ذهنية خالصة لا يمكن ان يوجد لها مصداق في الخارج ، كشريك الباري أو جبل من ذهب .
فهذا نحو من التفصيل بين الأمور اللغوية . وإذا قلنا بنحو من هذا التفصيل ، فلا بأس ان يقول الآخوند : ان بعض الألفاظ تدل على ما هو خارجي ، وبعضها لا تدل كالأمور المستقبلية . لأن التبعيض ان أمكن في جزء من اللغة أمكن في جزء آخر .
لكن قد ظهر انه حتى الأعلام الموضوعة للخارج ، لا طريق إلى معرفتها وتعقلها ، الا الأذهان . فلا بد من مرور المعنى اللغوي في الذهن ، على ما هو دال على الخارج ، لا الخارج نفسه .
ثم إن الشيخ الآخوند : كأنه احتمل ان الخصوصية المأخوذة في المعنى الحرفي تجعله جزئيا ( أو خاصا ) خارجياً .
وهو قابل للمناقشة من وجوه :
أولًا : ان اللغة لو كانت موضوعة لجزئيات خارجية لما كانت لغة أصلا ، لفناء الجزئيات وزوالها ، فتزول اللغة بزوال الجزئيات . كأسم علم شخصي يزول بوفاته .
ثانياً : ان ما هو قابل للتقييد هو الكلي لا الجزئي . ومن غير المحتمل أن يكون القيد سببا لجعل الكلي جزئياً . وإنما ينتقل الكلي بالقيد من الأوسع إلى الأضيق ، أو يجعله حصة من الكلي ، لكنه يبقى كليا .
ومن المحتمل ان المشهور يقول بتقييد الصورة الذهنية ، لا لتصبح
منهج الأصول — صفحة 140
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤٠