خارجية ، بل لتصبح حصصاً . لكن قال بعضهم أن النسبة قائمة بطرفيها الخارجيين ، فتكون خارجية . إلا أن هذا يعني ان الاستعمال هو في الأمر الخارجي ابتداء ، وليس كما قاله الآخوند من أن الخصوصية تجعله خارجيا .
ومن جملة الاشكالات التي يمكن توجيهها إلى الشيخ الآخوند : انه ميز في كلامه بين الخارج والذهن ، وقال : ان الخصوصية المأخوذة في الحرف تجعله جزئيا خارجيا أم ذهنيا . ولو دقق أكثر لوجد انه لا يوجد تمييز واقعي بين الخارج والذهن . على تفصيل يأتي .
فلذا يقال عادة : ان الذهن جزء من عالم الخارج ومشمول لبعض قوانينه . فإذا كان الذهن جزئيا خارجيا ، فكذلك الخارج . لا يمكن ان يكون كليا . فإذا كان الذهن مصداقا للخارج ، فلا تمييز بينهما .
فينبغي ان يشير إلى أن كلامه إنما هو بناء على بعض المصطلحات والآراء .
وتوضيح ذلك : ان الخارج يمكن ان يفهم على عدة مستويات :
المستوى الأول : ان الخارج هو العالم المحسوس خارج الذهن ، أو قل : خارج الذات . وهو الوجه المشهوري الساذج ، وهو أقرب إلى الوجه المادي القائل : ان كل غير محسوس غير موجود .
المستوى الثاني : انه العالم الموجود خارج الذات ، ولكن ليس هو المحسوس فعلا ، بل ما فيه مقتضي الإحساس لا العلية التامة له . كالنجوم البعيدة بمليون سنة ضوئية مثلا .
المستوى الثالث : انه العالم الموجود خارج الذات ، وان لم يكن محسوساً
منهج الأصول — صفحة 141
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤١