تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فعلى الأول : يكون استعمال الفعل في الزمانيات مجازا . كما زعمت . واما على الشكل الثاني ، فيكون عدم الزمان خصوصية وضعه وليس قيدا لاستعماله فيها بدونه . فلا يكون مجازا . لأنه لا يكون فاقد للقيد الا ان هذا ليس بصحيح ، إذ ان الاستعمال على كلتا الصورتين مجاز . لأننا لا نقصد بالمجاز الا الاستعمال بغير المعنى الموضوع له . سواء لانعدام القيد أو لعدم الذات أصلا . فالدلالة الوضعية خالية من الزمان ، فيكون استعمالها في الزمانيات تغييرا للذات . وبتعبير آخر : اننا أضفنا قيدا زائدا على المعنى الموضوع له . لم يؤخذ في وضعه . المناقشة الثانية : أنه قال « 1 » : بل يمكن منع دلالة غيرها من الأفعال على الزمان ، الا بالإطلاق والإسناد إلى الزمانيات . مع أن الكلام ليس في أصل الدلالة بل في الدلالة الوضعية . واما مطلق الدلالة فلا تنافي المجاز . ولا يكون إرادة المجاز محذورا ، لأنه دلالة لفظية . المناقشة الثالثة : قوله : والا لزم القول بالمجاز والتجريد عند الإسناد إلى غيرها من نفس الزمان والزمانيات . وجوابه : ما سبق من أخذ الجامع بين الزمان المعهود والزمانيات العليا ، كالدهر والسرمدية في الفعل . وليس خصوص الزمان المعهود ، ليلزم المجاز ويحتاج إلى تجريد . والا كان العكس تجريدا ومجازا أيضا عند استعمالها بمعنى الزمان . وهو غير محتمل . المناقشة الرابعة : قوله « 2 » ) : ويؤيده ان المضارع يكون مشتركا معنويا بين
هامش
( 1 ) الكفاية : 1 / 61 وهو نفس موضع النص في المناقشة الآتية . ( 2 ) ( ) الكفاية : 1 / 62 .
منهج الأصول — صفحة 127 | السيد محمد الصدر