على الزمان ، فدلالته على الزمان وضعية . لأن الاستعمال المجازي بدون قرينة غلط . الا ان يكون الفعل موضوعا للزمان حتى في غير الزمانيات ، ما لم يقيد بالخلاف . لأن مقتضى التغاير بين الأمرين هو ذلك . ما لم يدل دليل على استحالته بقرينة متصلة أو منفصلة .
ثانياً : ان هذا يحمل على أحد ثلاث احتمالات لا رابع لها .
الأول : ان يقول بوضع الأفعال للزمان وانها مقيدة به . وهو ما نقوله . وظاهر عبارته . إذ لولاه لما دل بالإطلاق على الزمان ولاحتاج إلى قرينة ،
الثاني : انها موضوعة للزمان في الزمانيات . واما في غيرها فهي مجردة عن الزمان . وهذا معنى انها موضوعة بوضعين مثل المشترك اللفظي . والا كان أحدهما مجازا . ويلزم منه اختلاف وضع الفعل باختلاف المسند إليه . وهو غير محتمل .
الثالث : انها غير موضوعة للزمان ، الا إذا دلت عليه قرينة ، فتدل على الزمان بالالتزام .
الا ان هذا ينافي دلالتها على الزمان بالإطلاق ، لأنه مع الإطلاق لا توجد قرينة على الزمان . وان كانت موجودة عند الإسناد إلى الزمانيات .
إذن يمكن ضم الآخوند إلى الأصوليين القائلين ، بدلالة الأفعال على الزمان ، بالرغم من إنكاره ذلك بنفسه .
وهنا لصاحب الكفاية ان يقول : ان كون الأفعال موضوعة مع عدم الزمان له شكلان : فتارة : انها موضوعة مع قيد عدم الزمان . وأخرى : ان يكون عدم الزمان ظرفا له .
منهج الأصول — صفحة 126
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢٦