الرابع : أن تكون كان بوضعها الثاني لفظا مستقلا لا يشبه الأفعال الاعتيادية ، لأن هذه متكونة من هيئة ومادة . وكل منها تدل على شيء ، فينتج منها الاشتقاق إلى ماضي ومضارع . وهذا ثابت لكان بوضعها الأصلي .
لكن كان الشأنية من قبيل الألفاظ الجوامد ، ليس لها مادة مستقلة عن هيئتها . وقد استعملت باستعمال مشابه لكان الماضوية ، الا انها ليست بمعناها .
* * * ثم إنه بعد رد جميع النقوض المنتجة لاستحالة دلالة الأفعال على الزمان ، يعني الماضي والمضارع ، بحيث أمكن عقلا وجوده وعدمه . جاز لنا ان نستخدم علامات الحقيقة والمجاز في فهم الزمان .
ولاشك ان التبادر ، والاقتران النفسي الكامل على ذلك .
اما صحة الحمل فعلى شكلين :
أحدهما : مثل قولنا : الفعل الماضي دال على الزمان الماضي والفعل المضارع دال على الزمان الحاضر أو المستقبل . وهو صادق . ولذا سمي الفعل الماضي ماضي .
الا ان هذا لا يتم :
أولًا : ان موضوع الحمل ينبغي ان يكون نفس اللفظ المشكوك ثم نحمل عليه المعنى . اما ان يكون الموضوع عنوانا انتزاعيا من الأمر المشكوك فلا . وهو هنا كذلك ، لأننا لم نأت ( بقام ) و ( قعد ) بل أتينا بعنوان الفعل الماضي والمضارع . وهو عنوان انتزاعي من الجزئيات التي ينبغي استعمالها بنفسها .
منهج الأصول — صفحة 105
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٠٥