والترك لا تحريك فيه . فإن كان المحرم مقيدا بأمر متأخر لم يكن فيه محذور . ويمكن التقريب لمثاله : النهي عن الكذب الاستقبالي . حيث يكون المجعول مقيدا بما هو متأخر زمانا ورتبة .
وقد أجاب السيد الأستاذ على أصل التقريب ، بتقريب منا :
ان اخذ قيد الوحدة في المعنى الموضوع له . اما ان يكون بشكل ناف للزيادة أو بشكل ناف للقلة . والأول بمعنى ان لا يكون الاستعمال بمعنيين اثنين والثاني ان يكون لا يكون الاستعمال بجزء المعنى ، بل يستعمل استقلالا ، لا استعمالا ضمنيا .
وذكر : ان كلا الشرطين متوفرين في موارد استعمال اللفظ في أكثر من معنى . فلا يتم أصل التقريب : اما الأول فلم يذكر له وجها وإنما حوّله على الوضوح . واما الثاني : فتقريبه : انه إنما يكون الاستعمال ضمنيا إذا لوحظ المعنيان على نحو المجموع ، بحيث يكون كل واحد ضمنه . مع أن ذلك خلف المفروض . فان المفروض استعمال كل لفظ استقلالا .
والجواب عن الأول : انه غير متوفر ، لأن المفروض انهما معنيان اثنان لا واحد .
فان قلت : ان المفروض انهما استعمالان وليس استعمالا واحدا . وفي كل منهما معنى واحد . قلنا : نعم ، إلا أن اللفظ واحد ، فيؤدي في طول الاستعمال ، إلى المعنيين ، فيكون خلف الشرط المفروض .
وبتعبير آخر : ان قيد الوحدة اما هو شرط للاستعمال أو شرط للفظ . اما كونه شرطا للاستعمال فهو متحقق ، لأن المفروض ان لكل استعمال معنى واحد .
منهج الأصول — صفحة 377
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٧٧