تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الأعمي زائدا على الأجزاء ، كان شكا في المحصل فتجري أصالة الاشتغال . ومنها : ما ان كان الشك شكا في المسمى ، وإنما تجري البراءة مع احتمال وجوب زائد على المسمى . وهذا لا يكون إلا بعد إحراز الانطباق في الأقل . ثانياً : انه تصور ان يكون المأمور به ماهية متأصلة مركبة . فهل يريد به التركيب الانحلالي الذاتي أو التركيب الخارجي . فان قصد الأول فالبراءة لا تجري لدخله في المسمى قطعا أو احتمالا . وان قصد الثاني ، فهو غير محتمل في نفسه ، بان يتركب العنوان الذاتي من أجزاء خارجية . ولذا اعترف حتى على هذا التقدير ، بان ماهية الصلاة اعتبارية ، لوضوح انه لا يكون بعد ضم ماهية السجود إلى ماهية الركوع ماهية أخرى ثالثة ذاتية . إذن ، فالضم حكم وتقييد اعتباري وليس ماهويا . وتكون الصلاة ماهية اعتبارية غير متأصلة وحقيقية . إذن فهذا الفرض لا واقع له . ثالثاً : لو سلمنا ان الماهية المركبة تتكون من أجزاء خارجية ، فاحتمال دخل الزائد في المأمور به الصحيحي ، يلازم احتمال دخله في الماهية ، لأنه يكون ذاتيا له . فيكون شكا في المسمى ، يعني في حصول الماهية ، فتجري أصالة الاشتغال . فان قلت : فان أصالة الاشتغال تجري لدى الشك في المحصل لا الشك في المسمى . قلنا : ان الشك في المسمى والشك في المحصل يرجع إلى معنى واحد ، وهو تحصيل أو إيجاد المسمى أو الماهية . وهذا معنى لا يختلف فيه الأعمي عن الصحيحي .