تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
لغواً بلا غاية ، وفي مثله لا يعقل تعلّقها . وما قيل : من أنّ التعلّق قهري لا يحتاج إلى الغاية « 1 » ، في غاية السقوط ، كما تقدّم . كما أنّ ما قيل : - من أنّ الإرادة التشريعية تابعة للتكوينية إمكاناً وامتناعاً ، ووجوداً وعدماً ، فكلّ ما يكون مورداً للإرادة التكوينية عند تحقّقها من نفس المريد ، يكون مورداً للتشريعية عند صدورها من غير المريد « 2 » - ممّا لا برهان عليه ، بل البرهان على خلافه ؛ لأنّ المريد لإيجاد الفعل لمّا رأى توقّفه على المقدّمة ، فلا محالة يكون جميع مبادئ إرادة المقدّمة موجودة في نفسه من التصوّر والتصديق بالفائدة ، والاشتياق التبعي في بعض الأحيان ، والغاية هي التوصّل إلى ذي المقدّمة . وأمّا الإرادة التشريعية ، فليست إلّاإرادة البعث إلى الشيء ، وأمّا إرادة نفس عمل الغير فغير معقولة ؛ لأنّ عمل كلّ أحد متعلّق إرادة نفسه لا غيره . نعم ، يمكن اشتياق صدور عمل من الغير ، لكن قد عرفت مراراً أنّ الاشتياق غير الإرادة التي هي تصميم العزم على الإيجاد ، وهذا ممّا لا يتصوّر تعلّقه بفعل الغير . فإرادة البعث لا بدّ لها من مبادٍ موجودة في نفس المولى ، [ وهي ] بالنسبة إلى ذي المقدّمة موجودة ؛ لأنّ غاية البعث هو التوصّل إلى المبعوث إليه ولو إمكاناً ، وهو حاصل .
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 399 . ( 2 ) - نفس المصدر .
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 344 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )