وجه الدفع : أنّ رفع الترك الخاصّ لا يمكن أن ينطبق عليه ذاتاً ، فلا يكون الفعل مصداقاً ذاتياً له ، والانطباق العرضي لا يكفي في الحرمة ، وسيأتي الإشكال في الانطباق العرضي أيضاً .
وأمّا ما أورد عليه المحقّق الخراساني : بأنّ الفعل وإن لم يكن عين ما يناقض الترك المطلق مفهوماً ، لكنّه متّحد معه عيناً وخارجاً ، فيعانده وينافيه ، وأمّا الفعل في الترك الموصل فلا يكون إلّامقارناً لما هو النقيض من رفع الترك المجامع له أحياناً بنحو المقارنة ، ومثله لا يوجب السراية « 1 » .
ففيه : أوّلًا : أنّ الفعل عين النقيض في الترك المطلق ؛ فإنّ بينهما تقابل الإيجاب والسلب .
وثانياً : لو قلنا بأنّ نقيض الترك رفعه ، فلا يمكن أن يتّحد مع الفعل خارجاً اتّحاداً ذاتياً ، فلو كفى الاتّحاد الغير الذاتي في سراية الحكم يكون متحقّقاً في الترك الموصل بالنسبة إلى الفعل ؛ فإنّه أيضاً منطبق عليه بالعرض .
وقوله : إنّه من قبيل المقارن المجامع له أحياناً .
مدفوع : بأنّ الفعل مصداق الترك الموصل ومنطبق عليه دائماً من غير انفكاك بينهما . نعم قد لا يكون المصداق متحقّقاً ، وعدم الانطباق بعدم الموضوع لا يوجب المقارنة ؛ ضرورة أنّ العناوين لا تنطبق على مصاديقها الذاتية أيضاً حال عدمها .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 151 - 152 .