المقدّمات ؛ لأنّ ثواب الواجب النفسي على الفرض مقدار محدود يترشّح منه إلى المقدّمات ، فكلّما كثرت المقدّمات يقسّط ذلك الثواب عليها ، فيكون الثواب مقداراً محدوداً لا يتجاوزه ؛ قلّت المقدّمات أو كثرت .
إلّا أن يقال : إنّ كثرة المقدّمات توجب كثرة الثواب بلحاظها على ذي المقدّمة ، ثمّ يترشّح منه إليها ، وهذا خيال في خيال .
التنبيه الثاني في الإشكالات الواردة على الطهارات الثلاث
قد استشكل في الطهارات الثلاث التي جعلت مقدّمة للعبادة بوجوه :
الأوّل : أنّه لا إشكال في ترتّب الثواب عليها ، مع أنّ الواجب الغيري لا يترتّب عليه ثواب « 1 » .
ويمكن [ دفعه ] : بأنّ الثواب جعلي ليس باستحقاقي ، وهو تابع للجعل ، وقد يجعل على المقدّمات ، لكن سيأتي [ دفعه ] بوجه آخر .
الثاني : لزوم الدور ؛ فإنّ الطهارات بما هي عبادات جعلت مقدّمة ، وعباديتها تتوقّف على الأمر الغيري ، ولا يترشّح الوجوب الغيري إلّاإلى ما هو مقدّمة ، فكلّ من الأمر الغيري والعبادية يتوقّف على صاحبه « 2 » .
هامش
( 1 ) - انظر مطارح الأنظار 1 : 347 ؛ كفاية الأصول : 139 .
( 2 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 54 ؛ انظر فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 227 .