نعم ، لا يمكن الأمر بمقيّد لا يصير قيده موجوداً في ظرفه ، ولا يكون تحت اختيار العبد ، وأمّا إذا كان موجوداً في ظرف الإتيان أو كان تحت اختياره ، فالأمر بالمقيّد ممكن ، والواجب مطلق لا مشروط .
تتمّة : في دوران القيد بين الهيئة والمادّة
لو دار أمر قيد بين رجوعه إلى الهيئة أو المادّة ، فمع اتّصاله بالكلام لا إشكال في صيرورة الكلام مجملًا ، مع عدم ظهور لغوي أو انصراف وقرينة . ومع انفصاله أيضاً كذلك ؛ إذ لا مرجّح لرجوعه إلى أحدهما إلّاما عن المحقّق صاحب الحاشية نقلًا عن بعض : من أنّ الرجوع إلى الهيئة مستلزم لرجوعه إلى المادّة دون العكس ، فدار الأمر بين تقييد وتقييدين « 1 » ، وهو كما ترى ، وإلّا ما عن الشيخ الأعظم من وجهين :
حول الوجهين المنقولين عن الشيخ لترجيح رجوع القيد إلى المادّة
أحدهما : أنّ إطلاق الهيئة شمولي كالعامّ ، وإطلاق المادّة بدلي ، وتقييد الثاني أولى « 2 » .
وقرّر بعض الأعاظم وجه تقديمه : بأنّ تقديم الإطلاق البدلي يقتضي رفع اليد عن الإطلاق الشمولي في بعض مدلوله ، بخلاف تقديم الشمولي ؛ فإنّه لا يقتضي رفع اليد عن الإطلاق البدلي ، فإنّ المفروض أنّه الواحد على البدل ، وهو
هامش
( 1 ) - هداية المسترشدين 2 : 98 .
( 2 ) - مطارح الأنظار 1 : 252 .