تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فممنوعة حتّى بعد جريان مقدّمات الحكمة ؛ لأنّ التحقيق - كما يأتي في محلّه « 1 » - أنّ الحكم في الإطلاق لا يسري إلى الأفراد ؛ لا شمولياً ولا بدلياً . هذا كلّه في غير المقام . وأمّا فيه ممّا تعلّق البعث بالطبيعة كقوله : « أكرم عالماً » ، فالإطلاق الشمولي في الهيئة والبدلي في المادّة - بعد تسليم صحّتهما في غير المقام - ممّا لا يعقل ؛ فإنّ معنى الشمولي أن يكون البعث على جميع التقادير عرضاً ، كما مثّلوا له بالعامّ « 2 » ؛ بحيث يكون في كلّ تقدير إيجاب ووجوب ، ومعه كيف يمكن أن يكون إطلاق المادّة بدلياً ؟ ! فهل يمكن أن تتعلّق إرادات أو إيجابات في عرض واحد بفردٍ ما ؟ ! والقول بأنّ المراد من الشمولي هو كون البعث واحداً لكن من غير تقييد بقيد ، فالمراد من وجوبه على كلّ تقدير أنّه لا يتعلّق الوجوب بتقدير خاصّ ، رجوع عن الإطلاق الشمولي ، فحينئذٍ لا فرق بين إطلاق المادّة والهيئة ؛ فإنّ المادّة أيضاً مطلقة بهذا المعنى . والإنصاف : أنّ الإطلاق الشمولي والبدلي ممّا لا معنى محصّل لهما ، وفيما نحن فيه غير معقولين ، ومع معقوليتهما لا وجه لتقديم التقييد في أحدهما على الآخر . الوجه الثاني : أنّ تقييد الهيئة يوجب بطلان محلّ الإطلاق في المادّة ،
هامش
( 1 ) - يأتي في الجزء الثاني : 277 و 288 . ( 2 ) - مطارح الأنظار 1 : 252 ؛ كفاية الأصول : 133 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 302 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )