تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
من غير اشتياق ، بل مع كمال كراهته ، ففي الفرض الثاني يتصدّى لإتيان مقدّماته دون الأوّل ، ولم يقم برهان يصادم هذا الوجدان ، وما قالوا من لزوم انفكاك العلّة عن المعلول ، قد عرفت ما فيه . هذا كلّه في الإرادة التكوينية . وأمّا التشريعية : فإمكان تعلّقها بأمر استقبالي أوضح من أن يخفى ولو سلّمنا امتناعه في التكوينية ؛ فإنّها وإن تتعلّق بالأمر لغرض البعث ، ومعه لا بدّ وأن يكون الانبعاث ممكناً ، لكن يكفي إمكانه على طبق البعث في إمكانه وصحّته ، والبعث إلى أمر استقبالي يقتضي إمكان الانبعاث إليه لا إلى غيره ، والأغراض المتعلّقة للبعث في الحال كثيرة ، بل قد عرفت أنّ البعث القانوني لا يمكن إلّابهذا النحو ، فلا ينبغي الإشكال فيه .

إشكال المحقّق النائيني على الواجب المعلّق

ومن الإشكالات في المقام : ما أورده بعض الأعاظم رحمه الله مع تطويل وتفصيل ، ولم يأت بشيء إلّاأنّ القيود الغير الاختيارية لا بدّ وأن تؤخذ مفروضة الوجود وفوق دائرة الطلب ، سواء كان لها دخل في مصلحة الوجوب أو الواجب ، وسواء كانت القضايا حقيقية أو لا ، وعليه بنى بطلان الواجب المعلّق قائلًا : « إنّ كلّ حكم مشروط بوجود الموضوع بما له من القيود ، من غير فرق بين الموقّتات وغيرها ، وأيّ خصوصية في الوقت حيث يقال بتقدّم الوجوب عليه دون سائر القيود من البلوغ والاستطاعة مع اشتراك الكلّ في كونها قيداً للموضوع ؟ ! وليت شعري ما الفرق بين الاستطاعة في الحجّ