تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
بكيفية ، وفي حال الاضطرار بأخرى ، والاختلاف في الأفراد والمصاديق . هذا في باب الصلاة التي هي عمدة في الباب ، وأمّا في بعض الأبواب الأخرى - كباب كفّارة الصيد وكفّارة الظهار والقتل الخطائي وأمثالها - فيكون الأمر الاضطراري متعلّقاً بعنوانٍ غير ما تعلّق به الأمر الاختياري ، فعليه لا بدّ من تعميم البحث لكلا الفرضين .

إذا عرفت ما ذكر فالكلام يقع في مواضع :

الموضع الأوّل في إجزاء الإتيان بالمأمور به مطلقاً عن التعبّد به ثانياً

إنّ الإتيان بالمأموربه الواقعي أو الاضطراري أو الظاهري ، يجزي عن التعبّد به ثانياً بلا إشكال ؛ لأنّ الإرادة والبعث من الآمر إنّما تعلّقا بالطبيعة لأجل تحصيلها وحصول الغرض بها ، فإذا أوجد المكلّف المأمور به على وجهه وبجميع قيوده فلا يمكن بقاؤهما ؛ لحصول الغرض الذي هو علّة الإرادة بماهيته ، وبحصوله ينتهي أمد الإرادة والبعث ، فبقاؤهما مستلزم لبقاء المعلول بلا علّة .

في تبديل الامتثال بالامتثال

ثمّ إنّه وقع في المقام بحث آخر ، وهو أنّه هل يكون للعبد تبديل امتثال بامتثال آخر أو لا ، أو يكون له فيما إذا لم يكن الفعل علّة تامّة لحصول الغرض ؟ التحقيق عدمه مطلقاً ، وتوضيحه يتوقّف على مقدّمة : وهي أنّه فرق بين تبديل امتثال بامتثال ، وتبديل مصداق المأمور به بمصداق آخر ولو لم يكن امتثالًا ؛ فإنّ
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 243 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )