تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
في حال الاختيار بالطهارة المائية ، وفي حال فقدان الماء بالترابية ، وأمر الشارع بإتيانها في الحال الأوّل بكيفية وفي الآخر بكيفية أخرى ؛ بحيث تكون الكيفيات الطارئة من خصوصيات المصاديق لا من مكثّرات الطبيعة ، ولا يكون للطبيعة المتقيّدة بكيفيةٍ أمر ، وباخرى أمر آخر . فوقع النزاع في أنّ الإتيان بمصداق الاضطراري للطبيعة هل يوجب سقوط الأمر عنها فيجزي ، أم لا ، وكذلك الحال في إجزاء الأوامر الظاهرية ؟ ظاهر كثير منهم هو الأوّل ، كما أنّ مقتضى حكمهم بجريان البراءة في المقام الثاني ذلك ، وظاهر بعضهم وصريح آخر « 1 » هو الثاني . ويمكن ابتناء هذا الخلاف على الخلاف في كيفية جعل الجزئية والشرطية والمانعية للمأمور به ؛ فإن قلنا بعدم إمكان جعلها إلّاتبعاً للتكليف ، فإذا أمر بجملة ينتزع من أبعاضها الجزئية للمأمور به ، أو أمر بمقيّد ينتزع الشرطية من قيده ، وأمّا إذا أمر بشيء ثمّ أراد جعل شيء آخر جزءاً له أو شرطاً ، فهو غير معقول ، فلا بدّ بعد ذلك البناء من التزام أمرين ؛ أحدهما تعلّق بالصلاة المتقيّدة بالطهارة المائية للمختار ، والآخر بالمتقيّدة بالترابية للمضطرّ ، وكذا الحال في الأجزاء والموانع لا بدّ من التزام الأمرين . وأمّا مع الالتزام بإمكان الجعل المستقلّ فيها - كما هو الحقّ - فلا داعي لرفع اليد عن الأدلّة الظاهرة في جعل الشرائط والأجزاء والموانع مستقلّاً ، فنلتزم بأ نّه لا يكون للطبائع إلّاأمر واحد ، وقد أمر الشارع بإتيانها في حال الاختيار
هامش
( 1 ) - لمحات الأصول : 74 - 75 .
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 242 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )