تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

الرابع : في تحرير الأصل العملي

لا إشكال في جريان البراءة في المقام بناءً على جريانها في الأقلّ والأكثر مع جواز أخذ القيود في المأمور به . وأمّا مع امتناعه فقد يفرّق بينهما بأنّ هناك رجع الشكّ إلى مقام الثبوت ؛ للشكّ في تعلّق الأمر بالأكثر ، وفي المقام إلى مقام السقوط ، للعلم بتعلّقه بالمجرّد عن القيد ، وإنّما الشكّ في سقوطه مع الإتيان بلا قصد الأمر أو نحوه ؛ لأنّ الشكّ في الخروج عن عهدة التكليف « 1 » . وإن شئت قلت : إنّ تحصيل الغرض مبدأ للأمر ، فإذا علم أصل الغرض وشكّ في حصوله للشكّ في كون المأتيّ به مسقطاً أو مع قيد التعبّدية ، فلا محالة يجب القطع بتحصيل الغرض بإتيان جميع ما له دخل - ولو احتمالًا - في تحصيله « 2 » . وفيه : أنّه - على فرض تماميته - من أدلّة الاشتغال في الأقلّ والأكثر ، لا الفارق بينه وبين المقام ؛ لأنّ القائل بالاشتغال هناك يدّعي أنّ الأمر بالأقلّ معلوم ونشكّ في سقوطه لأجل ارتباطية الأجزاء « 3 » ، أو أنّ الغرض المستكشف من الأمر معلوم ونشكّ في سقوطه بإتيان الأقلّ ، فيجب الإتيان بكلّ ما احتمل دخله في الغرض « 4 » .
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 1 : 345 . ( 2 ) - نهاية الدراية 1 : 342 . ( 3 ) - هداية المسترشدين 3 : 563 . ( 4 ) - كفاية الأصول : 414 .