ومحرّكاً ، وهذا الأمر لا ينبغي صدوره إلّامن العالي المستعلي ، وهو غير الأخذ في المفهوم « 1 » .
وفيه : أنّ مادّة الأمر إذا كانت موضوعة لمفهوم مطلق ؛ أيمطلق الطلب أو مطلق القول الخاصّ ، فلا معنى لعدم صدقه على الصادر من السافل أو المساوي ، فعدم الصدق معلول التقييد في المعنى ، فبناءً على كون الوضع في الأمر عامّاً والموضوع له كذلك ، لا محيص عن الالتزام بتقييده بقيد ؛ حتّى لا يصدق إلّا على العالي المستعلي .
فما ذكره - من أنّ الأمر الكذائي لا ينبغي صدوره خارجاً إلّامن العالي المستعلي ، من غير تقييد في المفهوم - كأ نّه لا يرجع إلى محصّل .
الأمر الثالث : في دلالة مادّة الأمر على الوجوب
كون مادّة الأمر موضوعة للجامع بين الهيئات الصادرة عن العالي المستعلي مطلقاً ، أو على سبيل الإلزام والإيجاب ، محلّ تأمّل .
لا يبعد رجحان الثاني ، ويؤيّده الآية « 2 » والروايات ؛ فإنّ قوله صلى الله عليه وآله : « لولا أن أشقّ على امّتي لأمرتُهم بالسواك » « 3 » ظاهر في أنّ الأمر يوجب المشقّة
هامش
( 1 ) - نهاية الأصول : 86 .
( 2 ) - وهي قوله تعالى :فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ. النور ( 24 ) : 63 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 34 / 123 ؛ وسائل الشيعة 2 : 17 ، كتاب الطهارة ، أبواب السواك ، الباب 3 ، الحديث 4 .