تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فلو سلّم أنّ الأمر لغةً بمعنى الطلب ، فالاشتقاق كما يمكن باعتباره كذلك يمكن باعتبار المعنى الاصطلاحي ؛ أيالقول الخاصّ ، لكن باعتبار كونه حدثاً صادراً من المتكلّم . فما يقال : من أنّ المعنى الاصطلاحي غير قابل للاشتقاق « 1 » ، صحيح لو جرى الاصطلاح على أنّ الأمر بإزاء معنىً متحصّل لا يصدق إلّاعلى الصيغ المتحصّلة ، وهو غير معلوم .

الأمر الثاني : في اعتبار العلوّ والاستعلاء في مادّة الأمر

المتبادر من الأمر هو اعتبار العلوّ في معناه ، فلا يكون من السافل والمساوي أمراً عرفاً . والعلوّ أمر اعتباري له منشأ عقلائي يختلف بحسب الزمان والمكان ، والميزان هو نفوذ الكلمة والسلطة والقدرة على المأمور ، فالسلطان المحبوس لا يكون إنشاؤه أمراً ، بل طلباً والتماساً ، ورئيس المحبس يكون آمراً بالنسبة إليه . والظاهر أنّ الاستعلاء أيضاً مأخوذ فيه ، فلا يكون استدعاء المولى من العبد وإرشاده أمراً ، كما أنّ الطلب من السافل ليس أمراً ولو استعلى ، هذا . وقد يقال : إنّ العلوّ والاستعلاء لم يعتبرا في معنى الأمر بنحو القيدية ، بل الطلب على قسمين ؛ أحدهما ما صدر بغرض أنّه بنفسه يكون باعثاً بلا ضميمة من دعاء والتماس ، فيرى الآمر نفسه بمكانة يكون نفس أمره باعثاً
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 63 / السطر 6 ؛ كفاية الأصول : 82 .