الفصل الأوّل فيما يتعلّق بمادّة الأمر وفيه أمور :
الأمر الأوّل : في معاني لفظ الأمر
المعروف بينهم أنّ الأمر مشترك لفظي بين الطلب وغيره « 1 » ، والأوّل معنىً حدثي يصحّ منه الاشتقاق ، ك « أمر يأمر » ، والثاني ليس كذلك ، سواء كان واحداً يساوق الشيء ، أو الأخصّ منه كما هو الظاهر ، أو متعدّداً .
وفيه : أنّ الموضوع للمعنى الحدثي القابل للانتساب الذي منه يصحّ الاشتقاق ، هو المادّة السارية في المشتقّات ، كما هو شأن سائر موادّ المشتقّات ، والموضوع للمعنى الآخر أو المعاني الاخر هو لفظ الأمر جامداً كلفظ إنسان وشجر ، فلا معنى للاشتراك فيه ، ولعلّ من ذهب إليه كان ممّن يرى المصدر مادّة المشتقّات ، وجرى غيره على منواله من غير توجّه إلى تاليه .
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 62 / السطر 35 ؛ نهاية الأفكار 1 : 156 .