تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فكأ نّها أسماء أجناس لا يفهم العرف منها إلّاذات تلك الحقائق ، ولا ينسبق إلى الذهن المبادئ رأساً ، وكذا في أسماء الآلات . بل يمكن أن يقال : إنّ المفهوم العرفي من مكان السجدة وآلة الفتح ليس إلّا ما يعدّ لهما ، لا المكان الحقيقي الذي اختلفت فيه آراء الحكماء والمتكلّمين ، ولا الآلة الفعلية للفتح ، فحينئذٍ يمكن أن يلتزم بأنّ هيئة اسم الآلة وضعت لها ، وتكون هي في نظر العرف بمعنى ما يعدّ لكذا ، وهيئة اسم المكان لمكان الحدث ، والمكان لدى العرف ما يعدّ لتحقّق الشيء فيه ، لكنّه لا يطّرد ذلك بالنسبة إلى الثاني ، وإن لا يبعد بالنسبة إلى الأوّل . وبعدُ فالمسألة لا تخلو من الإشكال .

السادس : في المراد ب « الحال »

بعد ما أشرنا إلى أنّ الكلام في المشتقّ إنّما هو في المفهوم اللغوي التصوّري يتّضح أنّ المراد بالحال في العنوان ليس زمان الجري والإطلاق ، ولا زمان النطق ، ولا النسبة الحكمية ؛ لأنّ كلّ ذلك متأخّر عن محلّ البحث ، ودخالتها في الوضع غير ممكن ، وبما أنّ الزمان خارج عن مفهوم المشتقّ لا يكون المراد زمان التلبّس ، بل المراد أنّ المشتقّ هل وضع لمفهوم لا ينطبق إلّاعلى المتّصف بالمبدأ أو لمفهوم أعمّ منه ؟ وإن شئت قلت : إنّ العقل يرى بين أفراد المتلبّس فعلًا جامعاً انتزاعياً ، فهل اللفظ موضوع لهذا الجامع أو الأعمّ منه ؟ وممّا ذكرنا - من أنّ محطّ البحث هو المفهوم التصوّري - يدفع ما ربّما