تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
للحاظ المعنى وملحوظاً به لا فيه ، فصيرورة اللفظ مرآتين كذلك ممّا لم يقم على امتناعه برهان كما سيمرّ عليك « 1 » . وربّما يقرّر الامتناع : بأنّ الوضع عبارة عن جعل الملازمة الذهنية بين اللفظ والمعنى أو عمّا يستلزمها ، فحينئذٍ يلزم منه عند تصوّر اللفظ انتقالان مستقلّان دفعة واحدة ، وهو محال « 2 » . وفيه : أنّه إن كان المراد بالاستقلال عدم انتقال آخر معه فلا نسلّم أن يكون لازم الوضع هو الاستقلال ، وإن كان المراد به هو الانتقال الاستقلالي في مقابل الانتقال إلى معنىً واحد منحلّ إلى اثنين ، كمفهوم اثنين حيث يكون الانتقال إلى الواحد في ضمنه ، فلا نسلّم امتناعه ، بل يكون واقعاً ، كما سيتّضح « 3 » لك « 4 » . فالحقّ عدم امتناعه وعدم وجوبه ، بل إمكانه ووقوعه في الجملة ؛ ضرورة أنّا نرى في لساننا ما يكون كذلك بحكم التبادر ، لكن لا طريق لنا إلى كيفية تحقّقه ، فيحتمل قريباً أن يكون من تداخل اللغات ، كما احتمل ذلك في الترادف أيضاً « 5 » ، ويحتمل أن يكون لحدوث الأوضاع التعيّنية بالاستعمال فيما يناسب المعاني . . . إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 134 - 135 . ( 2 ) - تشريح الأصول : 47 / السطر 20 ؛ انظر نهاية الدراية 1 : 147 . ( 3 ) - يأتي في الصفحة 131 . ( 4 ) - مضافاً إلى منع لزومه إلّاإذا استعمل في معنيين ، وإلّا فمع الاستعمال في أحدهما وإقامة القرينة فلا يلزم الانتقالان . [ منه قدس سره ] ( 5 ) - أجود التقريرات 1 : 76 .