بما له من المعنى قابل للانطباق على الأفراد ، وهو لا يحصل إلّابالتبادر ، وكذا في عدم الاطّراد .
ومنها : أنّه لا بدّ في المجاز من مصحّح الادّعاء ، ومن حسنه بعد استعمال اللفظ فيما وضع له ، كما تقدّم في المجاز « 1 » ، وحسن الادّعاء ومصحّحه لا يطّردان حتّى في صنف العلائق ، وأمّا الحقيقة فتطّرد ؛ لتوقّفها على مجرّد الوضع ، فالأوّل علامة المجاز ، والثاني علامة الحقيقة « 2 » .
وفيه : أنّ العلم بحسن الادّعاء ومصحّحه ، والعلم بصحّة الاستعمال مطّرداً ، متوقّفان على فهم المعنى الموضوع له وغيره .
وبالجملة : لا نرى غير التبادر علامة للوضع ، وغيرها يرجع إليه أو مسبوق به ، كما يظهر بالتأمّل .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 62 .
( 2 ) - نهاية الأصول : 42 - 43 .