كذلك ؛ لعدم بناء العقلاء على إثبات الوضع به .
فالتبادر مع اطّراده في صورة الشكّ في كونه لقرينة مشهورة عامّة بين المتخاطبين لا يثبت به الربط المعهود .
كما أنّ أصالة عدم القرينة الراجعة إلى عدم اعتناء العقلاء باحتمالها حجّة عقلائية على المراد بعد العلم بالمعنى الحقيقي ، لا على إحرازه مع الشكّ فيه « 1 » .
صحّة الحمل
والتحقيق : أنّ صحّة الحمل لا تكون علامة ، لا الأوّلي منه ولا الشائع ؛ لأنّ الاستشهاد إمّا أن يكون بصحّته عنده أو عند غيره :
فعلى الأوّل : يتوقّف التصديق بصحّة الحمل على التصديق بكون اللفظ بما له من المعنى الارتكازي متّحداً مع المعنى المشكوك فيه ، ومع هذا لا يبقى شكّ حتّى يرفع بصحّة الحمل .
وبعبارة أخرى : أنّ التصديق بصحّة الحمل الأوّلي يتوقّف على العلم باتّحاد المعنى مع اللفظ بما له من المعنى الارتكازي مفهوماً ، وهذا عين التصديق بوضع اللفظ للمعنى ، فلا مجال لتأثير صحّة الحمل في رفع الشكّ .
وعلى الثاني : فلا يمكن الكشف عن كونه حملًا أوّلياً إلّامع تصريح الغير به ، فيرجع إلى تنصيص أهل اللسان ، لا صحّة الحمل أو العلم بوحدة المفهومين ، فعاد المحذور السابق .
وأمّا الحمل الشائع فلمّا كان على قسمين : بالذات وبالعرض ، فمع الترديد
هامش
( 1 ) - راجع قوانين الأصول 1 : 14 / السطر 18 ؛ كفاية الأصول : 33 - 34 .