الأمر التاسع في تعارض الأحوال
قد ذكر في باب تعارض الأحوال « 1 » مرجّحات ظنّية لا دليل على اعتبارها ، والمتّبع لدى العقلاء هو الظهور ، فإن حصل للّفظ فهو ، وإلّا فلا يتّبع .
نعم ، يقع الكلام في أنّ ما لدى العقلاء هو أصالة الظهور ، أو أصالة عدم القرينة ، أو أصالة الحقيقة . والفرق بينها : أنّه لو بنينا على الأولى لاتّبعنا الظهور ولو كان في الكلام ما يحتمل القرينية ، لكن لا يكون بحيث يصادم ظهور ذي القرينة بخلاف ما لو صادم ، ولو بنينا على أصالة الحقيقة تعبّداً لحمل على الحقيقة معه أيضاً ، ولو بنينا على أصالة عدم القرينة لم يكن حجّة ؛ لعدم جريانها لدفع احتمال قرينية الموجود ، والتفصيل في محلّه « 2 » .
هامش
( 1 ) - هداية المسترشدين 1 : 290 ؛ الفصول الغروية : 40 / السطر 7 ؛ قوانين الأصول 1 : 32 / السطر 9 ؛ تقريرات السيّد المجدّد الشيرازي 1 : 175 .
( 2 ) - راجع أنوار الهداية 1 : 193 .