التفصيلي في حال واحد عن شيء واحد مرّتين ، فمع العلم التفصيلي بأنّ اللفظ الكذائي معناه كذا لا يعقل أن يكون التبادر موجباً لحصول مصداق آخر منه في هذا الحال كما هو المفروض ، ومع الذهول عن التفصيل يرجع إلى الارتكاز ، والظاهر وقوع الخلط بين الصور الحاصلة في الذهن - أيالمعلوم بالذات - وبين الكشف عن الواقع - أيالمعلوم بالعرض - فما يتكرّر هو الأوّل ، وما يتوقّف عليه هو الثاني .
والحقّ في الجواب عن الدور ما هو المعروف : من أنّ العلم التصديقي التفصيلي بأنّ هذا اللفظ وضع لهذا المعنى يتوقّف على التبادر ، وهو لا يتوقّف على هذا العلم التصديقي المحتاج إلى تصوّر الموضوع والمحمول « 1 » .
في طرق إحراز كون التبادر من حاقّ اللفظ
ثمّ إنّه إذا علم أنّ التبادر كان من نفس اللفظ من غير قرينة فهو ، وإلّا فهل لإثباته طريق يمكن أن يتّكل عليه ؟
ربّما يقال : إنّ الاطّراد طريق تشخيص نحو الانسباق وإحرازه ، فإن كان انسباق المعنى مطّرداً أحرزنا كونه مستنداً إلى الوضع « 2 » .
وفيه : أنّه إن أريد منه أنّ الاطّراد يوجب العلم بذلك ، فمع ممنوعيته خروج عن محطّ البحث ، وإن أريد أنّه مع عدم العلم منه يكون طريقاً شرعياً أو عقلائياً عليه فهو - أيضاً - ممنوع : أمّا الشرعي فواضح ، وأمّا العقلائي فهو
هامش
( 1 ) - هداية المسترشدين 1 : 227 ؛ الفصول الغروية : 33 / السطر 28 ؛ كفاية الأصول : 33 .
( 2 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 97 .