باعتبار ظهور الحقّ على هياكل الأشياء وخفاء ما سواه به تعالى ، كأ نّه سبحانه كالعارض لها فيخفى المعروض به تعالى .
وقد نقل عن ذكر المجوس ما ينتهي إلى ذلك ؛ حيث زعموا : أنَّ اللَّه تعالى تفكّر في نفسه قبل خلق العالم أنّه لو كان له منازع كيف يكون ؟ وهذه فكرة رديّة خلق اللَّه منها الشيطان الذي عندهم « أهرمن » « 1 » .
وقد عرفت أنَّ ذلك كفر أيّ طائفة من الإسلامية وغيرهم ، وأنَّ من تداركته الرحمة الخاصّة الإلهية والسابقة الحسنى الأزلية قد تبرّأ من هذا الكفر ، ورأى أنَّ اللَّه هو الظاهر والباطن ، وأ نّه أولى بكلّ شيء من نفسه ، وأنّ ما سواه هالك باطل بذاته وبكلّيته .
هذا ما ظهر لي من جوابه عليه السلام عن السؤال الأوّل بفضل اللَّه العليّ الأجلّ .
هامش
( 1 ) - الملل والنحل ، الشهرستاني 1 : 213 .