تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
من اللَّه وإليه تعود ، قال اللَّه تعالى :
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي *
« 1 » وقال تعالى :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
« 2 » والعقل وسطالكلّ » « 3 » .

توضيح ما في ألفاظ هذا الخبر من الإبهام والإشكال

اعلم أنَّ في استفهامه عليه السلام بأيّ الأنفس حينما سأله كميل عن تعريفه نفسه إيماءً لطيفاً إلى أنَّ هذه الأربع يمكن أن تحصل لسائر الناس ، ولمّا استحال تعدّد النفوس لشخصٍ واحد - كما برهن عليه في موضعه « 4 » ، بل ذلك قريب من البديهي لمن تجافى عن تعسّفه ورجع إلى نفسه - فقد ظهر للمستبصر أنَّ تلك الأربع إنّما هي قشور وألباب ، بعضها فوق بعض على نظام ونسق متّسق كما يشير إليه قوله سبحانه :
لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
« 5 » وإنّما التفاوت في الأنواع والأشخاص بظهور بعضها في نوع أو شخص وكمون بعضها فيه إلى حيث ينتهي في الشرف إلى شخص يظهر فيه الكلّ ، وفى الخسّة إلى آخر يبطل فيه القلّ والجلّ ، كما قال سبحانه :
تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ
« 6 » وقال تعالى :
فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ
« 7 » إلى غير ذلك من الآيات .
هامش
( 1 ) - الحجر ( 15 ) : 29 ؛ ص ( 38 ) : 72 . ( 2 ) - الفجر ( 89 ) : 27 - 28 . ( 3 ) - الكشكول 2 : 187 . ( 4 ) - الشفاء ، الطبيعيات ، كتاب النفس 2 : 222 - 223 ؛ الحكمة المتعالية 8 : 133 . ( 5 ) - الانشقاق ( 84 ) : 19 . ( 6 ) - التوبة ( 9 ) : 55 . ( 7 ) - الحشر ( 59 ) : 19 .