شرح
بالمُتكثّر المُتوحّد هو ، أنّ المشيّة لها الوحدانية الذاتية الحقيقية ظلّ الوحدانية الحقّة الحقيقية ، وليس فيها تكثّر بحسب الذات ولا تعدّد الجهات والحيثيات ، وهي الأمر الواحد المُشار إليه بقوله تعالى :وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ« 1 » وإنّما التكثّر باعتبار تلبّسه بلباس التعيّنات وتنزّله في منازل المُقيّدات ، وهذا هو التكثّر العرضي ، ولا تكثّر في نظر أرباب المشاهدات ، وهو مقام الألوهية والربوبية والقيّومية والقدّوسية ومقام الأسماء والصفات والرحمانية والرحيمية الفعلية ، وأمّا الموجود العقلي فقد عرفت حاله ومرجعه ومآله .
وما ذكر هذا العارف العظيم والسالك على الصراط المستقيم قدّس اللَّه نفسه وروّح رمسه تحقيق رشيق وكلام عرفاني دقيق ، كيف ؟ ! وهو من أعظم عرفاء الشيعة وأكرم امناء الشريعة ، ولكن ما ذكرنا مع قصور النظر وعمى القلب والبصر بمقام السير العلمي أليق وبحضرة الكبرياء ألصق ، اللهمّ افتح قلبنا بنور المعرفة واليقين ، واسلكنا في الطريق المُستقيم والصراط المُستبين بحقّ محمّد وآله المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين .
ولك أن تجعل السرّ الذي ذكره ذلك العارف - قدّس سرّه - للتعبير عن العقل بالواحد وعن النفس بالمتكثّر وجه التعبير عن المشيّة المُطلقة بالواحد وعن الموجود العقلي بالمُتكثّر مع رفض ما لا يليق بمقامهما وترك ما هو غير جائز الانتساب إليهما ، ولا يحتاج إلى البسط والتفصيل ولا إقامة البرهان والدليل بعد
هامش
( 1 ) - القمر ( 54 ) : 50 .