وأخرويّ ، وكلّ منهما : إمّا موهبيّ أو كسبيّ ، وكلّ منها « 1 » : إمّا روحانيّ أو جسمانيّ ؛ فهذه ثمانية أقسام :
[ الأوّل ] : دنيويّ موهبيّ روحاني ، كنفخ الروح وإفاضة العقل والفهم .
[ الثاني ] : دنيوىّ موهبيّ جسماني ، كخلق الأعضاء وقواها .
[ الثالث ] : دنيوىّ كسبيّ روحاني ، كتخلية النفس عن الأمور الدنيّة ، وتحليتها بالأخلاق الزكيّة والملكات السنيّة .
[ الرابع ] : دنيويّ كسبيّ جسماني ، كتزيين البدن بالهيئات المطبوعة والحلىّ المستحسنة .
[ الخامس ] : أخرويّ موهبيّ روحاني ، كأن يغفر ذنوبنا ، ويرضى عنّا من غير سبق توبة .
[ السادس ] : أخرويّ موهبيّ جسماني ، كالأنهار من اللبن والأنهار من العسل .
[ السابع ] : أخرويّ كسبيّ روحاني ، كالغفران والرضا مع سبق التوبة ، وكالملذّذات الروحانيّة المستجلبة بفعل الطاعات .
[ الثامن ] : أخرويّ كسبيّ جسماني ، كالملذّذات الجسمانيّة المستجلبة بالفعل المذكور .
والمراد - هنا - الأربعة الأخيرة ، وما يكون وسيلة إلى نيلها من الأربعة الأول .
[ بحث في الغضب والضلال ]
والغضب : ثوران النفس لإرادة الانتقام ؛ فإن أسند إليه - سبحانه - فباعتبار غايته على قياس ما مرّ « 2 » في تفسير البسملة « 3 » . وفي العدول عن إسناده إليه - جلّ شأنه -
هامش
( 1 ) . في بعض النسخ : « منهما » .
( 2 ) . مرّ في ص 103 .
( 3 ) . في هامش « ع » : « من أنّ صفاته - تعالى - إنّما هي باعتبار الغايات ، لا باعتبار المبادي » . ( منه رحمه اللّه ) .