فصل [ في المراد من المغضوب والضالّ ]
قد اشتهر تفسير
الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
باليهود ، و
الضَّالِّينَ
بالنصارى « 1 » ؛ وربما روي ذلك عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » وقد يؤيّد بقوله - عزّ من قائل - في حقّ اليهود :
مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ
« 3 » ، وفي حقّ النصارى :
قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً
« 4 » .
وقيل : المراد بهما مطلق الكفّار « 5 » .
وقيل : مطلق الموصوفين بالعنوانين من الكفّار وغيرهم « 6 » .
وربما يقال :
الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
هم العصاة المخالفون للأوامر والنواهي « 7 » ؛ و « الضالّون » هم الجاهلون بالاعتقادات الحقّة ، التي بها يتمّ الدين ؛ لأنّ المنعم عليه من وفّق للجمع بين العلم بالأحكام الاعتقاديّة ، والعمل بما يقتضيه الشريعة المطهّرة ؛
هامش
( 1 ) . « التبيان » ج 1 ، ص 45 ؛ « مجمع البيان » ج 1 ، ص 70 ، وفيه قال : عند جميع المفسّرين ، الخاص والعام ؛ وانظر « جامع البيان لأحكام القرآن » للطبري ، ج 1 ، ص 61 ؛ و « الكشّاف » ج 1 ، ص 71 .
( 2 ) . انظر « تفسير العيّاشي » ج 1 ، ص 22 ، ح 17 ؛ و « مجمع البيان » ج 1 ، ص 72 ؛ و « جامع البيان لأحكام القرآن » للطبري ، ج 1 ، ص 61 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 60 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 77 .
( 5 ) . قاله الآلوسي في « روح المعاني » ج 1 ، ص 96 .
( 6 ) . « حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير البيضاوي » ج 1 ، ص 53 .
( 7 ) . كما قاله البيضاوي في « أنوار التنزيل » ج 1 ، ص 17 .