صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
[ بحث في القراءة ]
كلّ من عدّ البسملة من الفاتحة ، عدّ هذه بأجمعها سابعة آياتها ؛ ومن لم يعدّها آية ، عدّ
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
سادسة الآيات ، و
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
سابعتها .
ومذهب أصحابنا - رضوان الله عليهم - هو الأوّل « 1 » ، فينبغي لكاتب المصحف منّا ترك علامة الآية بينهما .
ومن نذر قراءة آية ، لم يخرج عن العهدة - عندنا - إلّا بقراءة المجموع ؛ وأمّا ما يتراءى - من خروجه عن العهدة قطعا بقراءة
« صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ »
؛ لأنّها آية على بعض القراءات المتواترة ، أعني : قراءة من لم يجعل البسملة من الفاتحة - فهو كما ترى « 2 » .
وهذه الآية كالتفسير والبيان للصراط المستقيم ، و « صراط » بدل كلّ منه ، وفائدته التأكيد والتنصيص على أنّ الطريق الذي هو علم في الاستقامة هو طريق الذين أنعم
هامش
( 1 ) . كما في « التبيان » ج 1 ، ص 24 ؛ و « مجمع البيان » ج 1 ، ص 50 .
( 2 ) . في هامش « ع » : « للإجماع منّا على أنّه لم يقرأ آية ، وتواتر عدد الآيات ممنوع » . ( منه رحمه اللّه ) .