. . . . . . . . .
شرح
وهو كلام جيّد متين ، إلّا أنّ تفريع قول المؤلّف طاب ثراه : « فمتى وجدت ماء ولم تعلم فيه نجاسة » مع قوله : « وإن وجدت [ فيه ] ما ينجّسه » إلى آخره ، على الحديث الأوّل أنسب كما لا يخفى .
وأمّا قوله أدام اللّه إقباله : إنّ الطهوريّة إنّما استفيدت من الثاني [ لا من الأوّل ] ، فقيه : إنّ الآيات الكريمة قد أفادتها قبله ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ التفريع على الكتاب والسنّة معا أولى ، تأمّل [ فيه ] فإنّ مجال البحث واسع .
وقوله : « إلّا في حال الاضطرار » يمكن أن يكون استثناء من النهي عن مجموع الأمرين [ معا ] ، أي إنّهما معا منهيّ عنهما في كلّ الأحوال إلّا في حال الاضطرار ؛ فإنّ النهي عن الأوّل فقط ، ويجوز أن يجعل استثناء من الثاني .
وأمّا قوله : « إلّا أن يكون الماء كرّا » فإمّا أن يجعل « 1 » استثناء من حصر الشرب في حال الاضطرار ، أو من قوله : « فلا تتوضّأ منه » إلى آخره ، ولا يخفى عليك أنّ المراد ما ينجّسه بالفعل ليستقيم « 2 » قوله : « فلا تتوضّأ منه ولا تشرب » ، وحينئذ يصير في قوله : « إلّا أن يكون الماء كرّا » نوع حزازة ، فتأمّل « 3 » .
ولا بدّ من « 4 » تخصيص الماء في قوله : « فإن وجدت ماء » « 5 » بالراكد ليصحّ
هامش
( 1 ) في « ش » : يكون .
( 2 ) في « ش » : حتّى يستقيم .
( 3 ) لا يصحّ كلامه هكذا : « إن وجدت في الماء ما ينجّسه فلا تتوضّأ منه ولا تشرب إلّا أن يكون كرّا » وفساده ظاهر ، فقولنا : « نوع حزازة » رعاية الأدب ، وفي الأمر بالتأمّل إشارة إلى هذا .
منه رحمه اللّه .
( 4 ) في « ش » : في .
( 5 ) في « ش » : الماء .