تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
فمتى وجدت ماء ولم تعلم فيه نجاسة فتوضّأ منه واشرب ، ( 1 ) وإن وجدت فيه ما ينجّسه فلا تتوضّأ منه ولا تشرب ، إلّا في حال الاضطرار فتشرب منه ، ولا تتوضّأ منه وتيمّم إلّا أن يكون الماء كرّا فلا بأس بأن تتوضّأ منه وتشرب ؛ وقع فيه شيء أو لم يقع
شرح
قال قدّس اللّه روحه : فمتى وجدت ماء ولم تعلم فيه نجاسة فتوضّأ منه واشرب . [ أقول : ] كلامه هذا متفرّع على ما تضمّنه الحديث الأوّل ، فكان الأولى تأخيره عن تاليه . وقد أورد أعزّ أعاظم السادات الأعلام سلّمه اللّه تعالى « 1 » [ أنّ ] التفريع عليهما معا ، بل على الثاني وحده جيّد ؛ إذ جواز الوضوء به إنّما يتفرّع على كونه مطهّرا ، وهو إنّما استفيد من الثاني . وأمّا الأوّل فإنّما دلّ على كونه طاهرا وهو لا يستلزم طهوريّته ؛ ألا ترى أنّ الماء المنفصل عن الأعضاء في غسل الجنابة طاهر بالاتّفاق ، غير مطهّر عند المؤلّف « 2 » والشيخين « 3 » قدّس اللّه أسرارهم .
هامش
ص 223 ؛ المهذّب البارع ، ج 1 ، ص 116 . ( 1 ) مراده : المعلّم الثالث الفيلسوف المحدّث الفقيه السيّد محمّد باقر الأسترآبادي المشتهر ب « داماد » ، كان بين الداماد والبهائي - رحمهما اللّه - من الصداقة والتآخي ما لم يكن بين عالمين في آن واحد ، توفي سنة 1041 ه . انظر ترجمته في أعيان الشيعة ، ج 9 ، ص 189 . وللداماد حاشية على الفقيه ينقل عنها تلميذه وصهره على بنته السيّد الأمير الحسيني العلوي الموسوي في كتابه فضائل السادات . انظر : الذريعة ، ج 6 ، ص 223 ( الرقم 1351 ) ، وج 16 ، ص 258 - 259 . ( 2 ) المقنع ، ص 17 و 18 و 41 . وقال في الهداية ، ص 67 : لا بأس بالوضوء من فضل الحائض والجنب . ( 3 ) المقنعة ، ص 64 ، تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 222 ( ح 17 - 20 ) ، الاستبصار ، ج 1 ، ص 17 ( ح 3 - 6 ) .