1 - وقال الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام : « كلّ ماء طاهر إلّا ما علمت أنّه قذر » « 1 » . ( 1 )
شرح
وكذا يندفع عن الشيخ رحمه اللّه ما أورده « 2 » بعضهم من فساد تعريفه « 3 » في التهذيب « 4 » طهارة جميع المياه وطهوريّتها ، سواء نزلت من السماء أو نبعت من الأرض « 5 » على قوله تعالى :وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً« 6 » .
قال قدّس اللّه روحه : وقال الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام : كلّ ماء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر « 7 » .
[ أقول : ] هذا الحديث كتاليه من مراسيل المؤلّف رحمه اللّه ، وهي كثيرة في هذا الكتاب تزيد على ثلث الأحاديث الموردة فيه ، وينبغي أن لا يقصر الاعتماد عليها من « 8 » الاعتماد على مسانيده من حيث تشريكه بين النوعين ؛ من كونه « 9 » ممّا يفتي به ، ويحكم بصحّته ، ويعتقد أنّه حجّة بينه وبين اللّه سبحانه ، بل ذهب جماعة من الاصوليّين إلى ترجيح مراسيل العدل على مسانيده ؛ محتجّين بأنّ قول العدل : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كذا » يشعر بإذعانه بمضمون الخبر ، بخلاف ما لو قال : « حدّثني
هامش
( 1 ) القذر : الوسخ . وهنا بمعنى : النجس .
( 2 ) في « ش » : ما أورد .
( 3 ) في « ش » : تفريعه .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 214 ، ب 10 .
( 5 ) في « ش » : سواء نزل من السماء أو نبع من الأرض .
( 6 ) سورة الفرقان ، الآية 48 .
( 7 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 48 .
( 8 ) في « ش » : عن .
( 9 ) في « ش » : في كونهما .