. . . . . . . . .
شرح
في اللغة تطلق على ما علا ، ولذلك « 1 » يسمّون السقف سماء ، وأن يراد بها الفلك على معنى أنّ المطر ينزل منه إلى السحاب ، ومن السحاب إلى الأرض ، ولا التفات إلى ما زعمه الطبيعيّون إذ لم يقيموا على ما زعموه من سبب حدوث المطر برهانا تركن النفس إليه ، ولو سلّمنا ذلك لأمكن أن يكون المراد بإنزال الماء من السماء أنّه حصل من أسباب سماويّة تصعد من أعماق الأرض إلى الجوّ أجزاء بخاريّة مرطّبة « 2 » فتنعقد سحابا ماطرا كما قالوه ، واللّه أعلم بحقائق الأمور .
وقد أطنبنا الكلام في معنى الطهور في مشرق الشمسين « 3 » وحواشينا على المختلف فليرجع إليه [ من أراده ] .
واعلم أنّه قد اعترض بعض الناظرين في هذا الكتاب على مؤلّفه - قدّس اللّه روحه - ب :
أنّك عنونت « 4 » الباب بالمياه وطهرها ، والجمع المحلّى باللام يفيد العموم ، وأوردت الآيات الكريمة للاستشهاد ، ولا دلالة في شيء منها على [ أنّ ] كلّ ماء طهور ، بل ليس في الآية الثانية إشعار بطهوريّة « 5 » شيء من المياه أصلا .
وأيضا ، فتفريعك على تلك الآيات كون جميع المياه [ من السماء ]
هامش
( 1 ) في « ش » : وكذلك .
( 2 ) في « ع » : بطيّة .
( 3 ) مشرق الشمسين ، ص 371 وما بعدها .
( 4 ) في « ع » : عنونت عنوان .
( 5 ) في « ع » : بطهور .