وقع البيع منه ومن المعلوم عدم اليقين في زمان الشك بوجود الشرط على كل حال إذ على تقدير وقوع الرجوع قبل البيع لم يكن الإذن السابق شرطا حاصلا مصححا لصحة البيع فاذن يكون الشك اللاحق في سبق الرجوع على البيع شكا ساريا إلى اليقين السابق لا شكا طاريا عليه وقال الشيخ قده نعم اصالة بقاء الاذن إلى أن يقع البيع قد يقضى بصحته وكذا اصالة عدم البيع قبل الرجوع ربما يقال إنها تقضى بفساده لكنهما لو تما لم يكونا من اصالة صحة الاذن بناء على أن عدم وقوع البيع بعده يوجب لغويته ولا من اصالة صحة الرجوع التي تمسك بها بعض المتأخرين تبعا لبعض انتهى ) قال في بحر الفوائد ذكر الأستاذ العلامة دام ظله ان استصحاب الاذن فيما لو شك المأذون حين إرادة البيع في رجوع الآذن عن اذنه فما لا ريب فيه وفي افادته جواز البيع وترتب الآثار عليه لأنه مما يترتب على بقاء الاذن إلى زمان إرادة البيع بلا توسيط امر عقلي أو عادى وهذا بخلاف استصحابه بعد وقوع البيع فإنه مما لا يترتب عليه صحة البيع إلّا باثبات كونه واقعا عن اذن وهو ليس من الأحكام الشرعية فتدخل بهذا الاعتبار في الأصول المثبتة ثم استشكل في كلام استاده بان من آثار بقاء الاذن إلى حين وقوع البيع هو الحكم بحصول النقل والانتقال شرعا ولو كان الشك حاصلا بعد البيع ولا يحتاج إلى اثبات واسطة حتى يدخل في الأصول المثبتة ولو كانت هناك واسطة لم يفرق بين الصورتين انتهى ) وقد عرفت انه بحدوث اليقين بالرجوع المردد يضمحل اليقين السابق بالشرط وينقدح الشك الساري إلى السابق فلا يجرى استصحاب الاذن للاختلال في أحد ركنى الاستصحاب فلو لم يكن يقين بالرجوع لم يكن مانع عن استصحاب الشرط ولازمه جعل الملكية الظاهرية للمبيع وبه يوسع دائرة الحكم الوضعي الظاهري على تقدير عدم المصادفة كما في توسعة الامر الظاهري عند استصحاب الشرط حسبما مر بيانه في التنبيه الثامن والفرق ان الاستصحاب لا يجرى في الشرط بعد الفراغ عن الصلاة لامتناع جعل الامر الظاهري بداعي البعث بعدها ويجرى بعد البيع لامكان جعل الملكية ظاهرا بعده هذا على تقدير تقييد بيع المرهونة بالاذن من المرتهن وأولى بذلك عدم التقييد كما هو ظاهر لا يخفى واما عدم جريان اصالة الصحة في الاذن فلعدم كون صحته
تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير — صفحة 32
مساهمون: شيخ محمد سلطان العلماء
ص٣٢