في الاذن صحة تعليقية لا تنحيزية ومن المعلوم ان اصالة الصحة التعليقية في العقد لا تنهض لاثبات الإذن السابق أو اللاحق المستتبعة للصحة التنجيزية كما افاده الشيخ قده في البيع الفضولي إذ هي مترتبة على الاذن لا على العقد هذا في دعوى الزوج اذن الزوجة في عقد النكاح واما وجه الحمل على الصحة التنجيزية فيما إذا ادعت الزوجة الإذن السابق على العقد فللدوران بين الصحة والبطلان لوضوح انه بعد اظهارها الكراهة بعد العقد بلا فصل لا تتجه الصحة الا بالاذن السابق فيرجع دعواها إلى انكار العقد الفضولي رأسا والزوج مدع لكونه فضوليا فاسدا أصلا فلأجل الدوران بين الصحة والفساد كانت اصالة الصحة محكمة بخلاف دعوى الزوج اذن الزوجة سابقا أو لاحقا فإنها ترجع إلى دعوى الصحة التعليقية وهي مقبولة عند الزوجة وإلى دعوى الاذن المستتبع للصحة التنجيزية وهي غير مقبولة عند الزوجة فهما متوافقان على صحة العقد مختلفان في الاذن ولا فرق في ذلك بين الدخول مرة وعدمها لاحتمال الاكراه واما استمرار الدخول ومعاشرة المرأة برهة من الزمان مع المرء فربما يكون كاشفا عرفا للإجازة اللاحقة وبها تنقطع الدعوى رأسا بسبب تبدل انكار الزوجة إلى الاقرار المكشوف بامارة تمكينها منه مرارا الدال على الإجازة عرفا ( واما الاشكال في بيع الوقف فيما إذا ادعى بائع الوقف وجود المصحح له فمن جهة ان موارد اصالة الصحة عند العقلاء انما تكون في صورة وقوع البيع على ملك المالك منه أو ممن اذن له بمعنى ان البيع الواقع على ملك البائع إذا شك في شئ مما اعتبر فيه شرعا بنوا على اصالة الصحة لا فيما لا يملك كالوقف على الجهة لأن جواز بيع الوقف من قبل الشارع في موارد خاصة كما لو خلق حصير المسجد أو انكسر جذعه بحيث لا ينتفع به رأسا لا يوجب دخول العين الموقوفة في ملك بائع الوقف آناً ما ثم انتقاله إلى المشترى حتى يكون تمليكا من المالك ونقلا لملكه إلى الغير بإزاء الثمن الذي ينتقل اليه كما في اشتراء الأب ولده العبد وان كان الشارع جعل الموقوفة بعد البيع ملكا للمشترى تعبدا ويكون الثمن في يد البائع للوقف أمانة يصرفه فيما عينه الشارع فهذا تمليك تعبدي من قبل الشارع خارج عن موارد بناء العقلاء فدليل اصالة الصحة وهو بناء العقلاء
تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير — صفحة 28
مساهمون: شيخ محمد سلطان العلماء
ص٢٨