ولا يعلم إلّا من قبلها والمراد بالاذن المتنازع فيه الاذن قبل العقد فيكون صورة النزاع ما إذا صدر عنها بعد العقد قبل النزاع ما دل على الكراهة فيتجه ح تقديم قولها بيمينها لأنها على القولين تدعيها والزوج يدعى الفساد اما على القول ببطلان الفضولي فواضح واما على القول بصحته فإنه يدعى فساده بالكراهة المتأخرة وهي تدعى صحته بالاذن السابق فيكون القول قولها بيمينها اما لو فرض ان صورة النزاع في حصول أصل الاذن وعدمه ولم يحصل منها ما يقتضى الرد وقلنا بصحة الفضولي لم يتصور الخصومة بينهما ضرورة امكان ابطال دعواه بانشاء الاذن انتهى ) يعنى بإجازتها فعلا يبطل دعوى الزوج ( ثم قال ولو ادعى الزوج اذنها متقدما أو متأخرا فأنكرت فإن كان قبل الدخول قدم قولها مع اليمين لان الاذن من قبلها فلا يعلم الا منها والأصل لا يعارض باصالة الصحة هنا الا على القول ببطلان الفضولي وإلّا فالأصل عدم البطلان الشامل للوقوف على الإجازة وهو لا يجدى انتهى ) توضيحه ان المركوز في أذهان العقلاء ان العقد الواقع على ملك الغير أو على زوجية مرأة بلا اذن ورضى منها باطل رأسا وغب تعقب الاذن يصير عقدا جديدا لا انه كاشف عن صحة العقد السابق ولا ان ذلك العقد السابق يكون ناقلا من حين الإجازة بل بمجرد الرضى الحادث والاذن اللاحق يحدث العقد الجديد ويصير المبيع مالا للمشترى بإزاء الثمن المدفوع إلى البائع كما كان البيع بالصفقة وضرب العصا ورمى الحصا متداولا عندهم وكذا تصيرا المرأة زوجة عند رضاها وبالجملة كانت المعاملة المعاطاتية عندهم معاملة حقيقية يرتبون عليه الآثار بلا اشتراط الصيغة لا في البيع ولا في النكاح وغيره ولم يكن العقد الفضولي مرتسما في أذهانهم أصلا والآن كما كان سابقا حتى عند أهل السوق من المتشرعة فضلا عن غيرهم ولازم ذلك على تقدير بنائهم على اصالة الصحة عند الشك في رضى المالك أو رضى الزوجة واذنها حمل المعاملة على الصحة التنجيزية بلا تزلزل في الملكية أو الزوجية وحيث إن الشارع جوز البيع الفضولي على القول بصحته بمعنى جعل الملك المتزلزل للمشترى بالبيع الفضولي إلى أن يتضح حال المالك إمضاء اوردا وكذا في الزوجية فلا محالة كان هذا ردعا لبنائهم على بطلان العقد الفضولي ولازمه كون الصحة عند الشارع عند الشك
تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير — صفحة 27
مساهمون: شيخ محمد سلطان العلماء
ص٢٧