وباليقين مقهورا ، فله الحظ الأوفى من ثواب الخالق وثناء المخلوقين .
قال اللّه تعالى :
« وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى »
« 1 »
.
وقال بعض الحكماء : أعز العز التخلص من تملّك الهوى .
وقال آخر : من أطاع هواه أهلكه وأرداه .
وقال بعضهم : الهوى هوان غلظ باسمه .
واخذ هذا المعنى الشاعر فقال :
ان الهوى لهو الهوان بعينه * فصريع كل هوى صريع هوان
وقال بعض الحكماء : أشجع الناس من غلب هواه .
وقال بعض العارفين : جاهدوا هواكم أشد مما تجاهدون أعدائكم .
وكان علي عليه السّلام إذا رجع من جهاد الكفار يقول : رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر .
يعني : مجاهدة النفس والهوى .
وقال بعض العلماء : ركّب اللّه الملائكة من عقل بلا شهوة ، والبهائم من شهوة بلا عقل ، وابن آدم منهما ، فمن غلب عقله على شهوته فهو خير من الملائكة ، ومن غلبت شهوته على عقله فهو شر من البهائم .
وللّه دره على ما قال .
هامش
( 1 ) نازعات 40 - 41