فصل « 1 » [ في الحمق ]
وأما الحمق : فكله رذائل .
فعن النبي صلى اللّه عليه أنه قال : الأحمق أبغض خلق اللّه اليه ، إذ أحرمه اللّه تعالى أعز الأشياء اليه .
وعنه صلى اللّه عليه : الأحمق كالفخار لا يرقع ولا يشعب .
قال الجنيد : فاسق عاقل أحب إلي من قارىء أحمق .
وقال بعض العلماء : يحترز الأحمق من كل شئ الا من نفسه .
وقال بعض البلغاء : الأحمق ضال مضل أن أونس تكبر ، وان أوحش تكدر ، وان استنطق تخلف ، وان ترك تكلف ، مجالسته مهنّة ، « 2 » ومعاتبته مجنة « 3 » ومجاورته تغرّ « 4 » ، وموالاته تضر ومقاربته عمى ، ومفارقته شفاء .
قال الشاعر :
لكل داء دواء يستطاب به * الا الحماقة أعيت من يداويها
وكانت ملوك الفرس إذا غضبت على أحد حبسته مع أحمق .
هامش
( 1 ) في نسخه المرعشي فصل : الحمق .
( 2 ) مهنة : موجبة للوهن والخفة .
( 3 ) مجنه : مخجلة .
( 4 ) تغر : توجب الغرر والغفلة .