عقلا تزدد من ربك قربا ، وبه غنى .
قال : فقلت : فداك أبي وأمي ، ومن لي بالعقل ؟
فقال : اجتنب محارم اللّه ، وأدّ فرائض اللّه ، تكن عاقلا . ثم تنفل صالحات الاعمال ، تزدد في الدنيا عقلا ، وتزدد من ربك قربا وعزا .
وأقول : لا دلالة في الموضعين الآخرين « 1 » أيضا على المطلوب « 2 » ، لان الكلام - فيهما - في زيادة العقل ، كما يدل عليه لفظ « أفعل التفضيل » في الأول ، ولفظ « ازدد » في الثاني .
والكلام في قوله : « تكن عاقلا » على نحو ما تقدم « 3 » .
فيكون القول الأول قويا ، ان كان الاختلاف في التسمية لغة ، وان كان بحسب الاصطلاح فلا نزاع فيه ، واللّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) هما 1 / ما قاله جماعة من الشافعية ، 2 / المروى عن رسول اللّه ( ص ) .
( 2 ) وهو القول الثاني ، وهو ان العاقل من كان خيرا دينا .
( 3 ) وهو الحمل على كمال العقل .