وقال قيس بن سعد : الحمد للّه حمدا ومجدا فإنه لا حمد الا بفعال ، ولا مجد الا بمال .
وقيل لأبي زياد : لم تحب الدراهم وهي تدنيك من الدنيا ؟ فقال : هي وان أدنتني منها ، فقد صانتني عنها .
وقال بعض الحكماء : من أصلح ماله فقد صان الأكرمين العرض والدين .
وفي منثور الحكم : من استغنى كرم على أهله .
ويقال : الدراهم مراهم لأنها تداوي كل جرح .
وقال الشاعر :
ذريني للغنى أسعى فاني * رأيت الناس شرهم الفقير
يباعده الغريب وتزدريه * حليلته وينهره الصغير
لطيفة : [ اختلاف الناس في تفضيل الغنى والفقر ]
اختلف الناس في تفضيل الغنى والفقر مع اتفافهم على أن ما أحوج من الفقر مكروه ، وما أبطر من الغنى مذموم .
فذهب قوم إلى تفضيل الغنى ، لان الغني مقتدر ، والفقير عاجز ، والقدرة أفضل من العجز .
وقال الشاعر :
ان بين العلوم والمال بونا * ذاك للقدر لي ، وهذا لقدري
فتراني بالعلم أقرىء حتى * أجتني شيعة وبالمال أقري
وهذا مذهب من غلب عليه حب النباهة .
وذهب آخرون إلى تفضيل الفقر ، لان الفقير تارك ، والغني ملابس ، وترك الدنيا أفضل من ملابستها .