فصل [ ما يصلح به حال الانسان في الدنيا ]
ومما يصلح به حال الانسان في الدنيا ثلاثة أشياء :
نفس مطيعة إلى رشدها منتهية عن غيها .
والفة جامعة تعطف القلوب عليها وتدفع المكروه بها .
ومادة كافية تسكن النفس إليها ويستقيم الأود بها .
فلنوضح كل واحد بما اقتضاه الحال وأدى اليه النظر :
فصل : [ النفس المطيعة ]
أما النفس المطيعة : فلانّ النفس إذا أطاعت ملكت ، وإذا ملكت انقادت إلى فعل ما يراه العقل من المصالح ، فتظفر بالسعادتين .
وإذا عصت ملكت وإذا ملكت ، تهورّت إلى فعل ما تراه هي من القبائح ، فتبوء بالخسارتين .
على أنّ من لم يملك نفسه فهو بأن لا يملك غيره أحرى .
وحاصل الامر : أن طاعة النفس وعصيانها بحسب سلامتها من استيلاء دواعي الهوى والشهوات وعدمه ، وسلامتها من دواعي الهوى والشهوات وعدمه بحسب غلبة العقل عليها وتملّكه لها ، أو غلبتها عليه وتملّكها له .