فإن أخطأ ذلك ؟ قال : فصاعقة تنزل من السّماء فتحرقه . فضحك الحسين رضي الله عنه ورمى بالصّرّة إليه .
النّيسابوري ، غرائب القرآن ورغائب الفرقان ، 1 / 230 - 231
وروي : أنّ الحسين عليه السلام كان جالساً في المسجد ، مسجد النّبيّ صلى الله عليه وآله في الموضع الّذي كان يجلس فيه أخوه الحسن عليه السلام ، بعد وفاة أخيه عليه السلام ، فأتاه أعرابيّ فسلّم عليه ، فردّ عليه السّلام وقال : ما حاجتك ؟
قال : إنِّي قتلت ابن عمّ لي وقد طولبت بالدّيّة ، وقد قصدتك في ديّة مسلّمة إلى أهلها .
قال : أقصدت أحداً قبلي ؟
قال : نعم ، قال : قصدتُ عتبة بن أبي سفيان ، فناولني خمسين ديناراً ، فرددتها عليه ، وقلت : لأقصدنّ خيراً منك وأكرم .
فقال عتبة : ومن خير منّي وأكرم لا امّ لك ؟ فقلت : الحسين وعبداللَّه بن جعفر ، وقد أتيتك بدءاً لتقيم بها عمود ظهري وتردّني إلى أهلي .
فقال الحسين عليه السلام : يا أعرابيّ ، إنّا قوم نعطي المعروف على قدر المعرفة .
فقال : سل ، يا ابن رسول اللَّه .
فقال الحسين : ما النّجاة من الهلكة ؟
قال : التّوكّل على اللَّه .
فقال : ما أوفى للهمّة ؟
فقال : الثّقة باللَّه .
فقال : ما أحصن ما يتحصّن به العبد ؟
قال : بحبّكم أهل البيت .
قال : ما أزين ما يتزيّن به العبد ؟
قال : علم يزيّنه حلم .
قال : فإن أخطأه ذلك .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 808
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٠٨