ثمّ قام من عندنا ، فدخل كنيفاً له ، ثمّ خرج فقال : أي فلان سلني قبل أن لا تسلني « 1 » ، فإنّي واللَّه لقد لفظت طائفة من كبدي قبل « 2 » ، قلّبتها بعود كان معي ، وإنِّي قد سُقيت السّمّ مراراً فلم اسْقَ مثل هذا قطّ ، فسلني ، فقال : ما أنا بسائلك شيئاً يعافيك اللَّه إن شاء اللَّه ، ثمّ خرجنا .
فلمّا كان من « 3 » الغد أتيته وهو يسوق ، فجاء الحسين ، فقعد عند رأسه ، فقال : أي أخي أنبئني مَنْ سقاك ؟ قال : لِمَ ؟ أتقتله ؟ قال : نعم ، قال « 4 » : ما أنا بمحدِّثك شيئاً إن يك صاحبي الّذي أظنّ ، فاللَّه أشدّ نقمة وإلّا فوَ اللَّه لا يُقتل بي بريء .
ابن سعد ، الحسن عليه السلام ، / 83 رقم 145 / عنه : ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 14 / 105 ، الحسن عليه السلام ( ط المحمودي ) ، / 208
قال « 5 » : أخبرنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدّثنا أبو هلال ، عن قتادة ، قال : قال الحسن للحسين : إنِّي قد سُقيت السّمّ غير مرّة ، وإنِّي لم اسْقَ مثل هذه ، إنِّي لأضع كبدي ، قال :
فقال : مَنْ فعل ذلك بك ؟ قال : لِمَ ؟ لتقتله ؟ ما كنت لأخبرك .
ابن سعد ، الحسن عليه السلام ، / 84 رقم 147 / عنه : ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 14 / 106 ، الحسن عليه السلام ( ط المحمودي ) ، / 209
ويقال : إنّه سمّ أربع دفعات ، فمات في أخراهنّ « 6 » ، وأتاه الحسين وهو مريض ، فقال له : أخبرني مَنْ سقاك السّمّ ؟ قال : لتقتله ؟ قال : نعم . قال : ما أنا بمخبرك إن كان صاحبي الّذي أظنّ ، فاللَّه أشدّ له نقمة وإلّا فوَ اللَّه لا يُقتل بي بريء .
هامش
( 1 ) - [ ابن عساكر : « لا تسألني » ]
( 2 ) - [ ط المحمودي : « قد » ]
( 3 ) - [ لم يرد في ابن عساكر ]
( 4 ) - [ سقط في تاريخ دمشق ]
( 5 ) - [ ابن عساكر : « أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن عليّ ، أنا أبو عمر الخزّاز ، أنا أحمد ابن معروف ( المعروف ) الخشّاب ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد » ]
( 6 ) - [ أنساب الأشراف : « آخرهنّ » ]