فبكى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال عليّ :
ما يبكيك يا رسول اللَّه ؟
فقال : يبكيني أنِّي أعلم : أنّ لك في قلوب رجال من امّتي ضغائن ، لا يبدونها لك « 1 » حتّى أتولّى عنك ؟
أنشدكم باللَّه ، أتعلمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين حضرته الوفاة واجتمع عليه « 1 » أهل بيته ، قال : « اللَّهمّ هؤلاء « 2 » أهل بيتي « 2 » وعترتي ، اللَّهمّ وال مَنْ والاهم وعاد « 3 » مَنْ عاداهم » وقال : « إنّما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ، مَنْ دخلَ فيها نجا ، ومَنْ تخلّف عنها غرق » ؟
وأنشدكم باللَّه ، أتعلمون أنّ أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد سلّموا عليه بالولاية في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وحياته ؟
أنشدكم باللَّه ، أتعلمون أنّ عليّاً أوّل من حرم الشّهوات كلّها على نفسه من أصحاب رسول اللَّه ، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ : « يا أيُّها الّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ ولا تَعْتَدُوا إنّ اللَّهَ لا يُحبُّ المُعْتَدِينَ * وكُلُوا ممّا رَزَقَكُم اللَّهُ حَلَالًا طَيِّباً واتّقُوا اللَّهَ الّذِي أنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ » « 4 » ، وكان عندهُ علم المنايا ، وعلم القضايا ، وفصل الكتاب « 5 » ، ورسوخ العلم ، ومنزل القرآن ، وكان « 6 » رهط لا نعلمهم يتمّمون عشرة « 6 » ، نبّأهم اللَّه أنّهم « 7 » مؤمنون ، وأنتم في رهط قريب من عدّة أولئك لعنوا على لسان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار ]
( 2 - 2 ) [ في البحار والعوالم : « أهلي » ]
( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « وانصرهم على » ]
( 4 ) - المائدة : 5 / 87 - 88
( 5 ) - [ في البحار والعوالم : « الخطاب » ]
( 6 - 6 ) [ في البحار : « في رهط لانعلمهم يتمّون عشرة » ، وفي العوالم : « في رهط لاتعلمهم يتمّون عشراً » ]
( 7 ) - [ أضاف في البحار والعوالم : « به » ]